الجمعة، 17 فبراير 2012

E-gypt: أكانوا يتنبأون؟




علمونا فى مدرستنا .. علمونا حاجات كتير... سمعنا فى مدرستنا من الصغير و الكبير..إن مصر كانت أول دولة فى العالم فى و فى و فى ..مصر أصل معظم الأشياء و كله مكتوب و متصوّر بالهيروغليفى ..و  "إشى خيالى يا ناس".
"جبت" هو اسمها عند أهل اليونان و الرومان و أوروبا بتاعة زمان ، "جبت" التى غازلت الفرسان و الملوك و قدسّها الرهبان، فى كل الأديان، فى كل صلاة و مع كل أذان...المصريون ،نحن، هم أول من فعلو ا الكثير من الأشياء، فهم أصل لعبة التنس "نسبة إلى مدينة تانيس" .. هم أصل كلمة " Racket حيث أنه كان يسمى "راهات" أى لحف النخيل فى مصر الفرعونية أيضاً..
 المصريون، نحن، هم بناة الأهرام" هم من عرفوا أن الشكل الهندسى للهرم له دور فى حفظ الأنسجة الحية من التحلل (أتذكر حلقة د/ مصطفى محمود الرائعة فى ذلك الموضوع وهى بيت قصيدى)..

المصريون، نحن،  هم من نجحوا فى بناء معبد أبو سمبل بزاوية هندسية بارعة حيث تتعامد أشعة الشمس على وجه رمسيس الثانى الجميل فى يومين فى السنة لا ثالث لهما، يوم ميلاده و يوم جلوسه على العرش، تضيئ الغرفة بأكملها، تضيئ قدس الأقداس...ياااه كم نحن عظماء..كم يخفق قلبى و يقشعر بدنى عند كتابة تلك البراعات..

و لأن تاريخ الأمس هو لغز الغد، و لأن التاريخ هو ظل الإنسان فى الارض، و لأن التاريخ هو امتداد الولد للجِد، لم أقرن "المصريون" ب"القدماء" بل ذكرت "المصريون نحن" .. نعم نحن الامتداد لهذه الحضارة، نعم نحن من نفس البيئة و الطينة، نعم نشأنا على نفس الرقعة، نعم شربنا من نفس المجرى، نحن المصريون أعظم الشعوب، كنا و لازلنا،  لعلنا كنا فقط كسالى و الآن قمنا.. و عدنا فأصبحنا "أول من"..

الآن يمكننى أن أرسم بخيالى الهزلى معنى جديد لمصر فى اسمها المعروف للعالم "E-gypt" كما رأيتها اليوم، على وزن ال e-mail و ال e-commerce" أرى أيضاً e-gypt !!!! مع أنى لا أحبذ العالم االكترونى لأنى أراه عالم إفتراضى، حتى و إن أشبع رؤيتنا بالبعد الثالث و لكنه لازال فاشلاً فى أن يحقق لنا حاستىّ "اللمس" و"الشم"  و "الإطعام و الشبع" إذا جعنا، هذا العالم الذى يجعلك تأتى بالأصدقاء و الأحباب و الأفلام و الساسة و المطربين  فى سريرك فى أى وقت تشاء، عالم لايجعلك ترتدى زيا مخصوصا لاستقبال ضيوفك، بل يمكنك أن تكون مرتدياً بيجامتك و أشعث الشعر و أنت تتحدث إلى فتاتكJ ، عالم يمكنك الإهداء من خلاله الكثير من الهدايا ببضعة جيجا بايتس و انت فى قمة الإفلاس، عالم اختصر المشاعر فى نقطة و قوس.. بإختصار، لا أحب العالم الالكترونى الصناعى لانه لن يضاهى أبدا الطبيعة و رؤية العيون و لكن..

 نحن الشباب المصرى أول من استخدمناه لتبديل ثوب مصر..

بجانب أن مصر هى تقريبا الدولة العربية الوحيدة التى يختلف اسمها كليةً عنه بالعربية، فهى أيضاً أول دولة عربية قامت ثورتها عن طريق العالم الالكترونى. تونس قامت لموقف حدث فى الشارع بين شاب حائر فى الحياة تتلاطمه أقدارها العبثية الساخرة ، فتترجم صفعة شرطية على خده! ينهار بوعزيزى و كرامته العزيزة على نفسه، يحرق نفسه فى دقائق، فتهب تونس كلها له بغضب شاهق و تنقلب كالطود على الفاسد، تونس غيرت جلدها...
مصر، تغلى و تغلى على صفيح ساخن، نسى المصريون عظمتهم على مر الأزمان، تنكروا لمصريتهم و لعنوا البلد على اللى فيها..سادة الدنيا و مُعلمى العالم ساروا فى شوارعها منكسى الرأس، خاويى القلوب من حبها لخواء الجيوب..أنظر لأحذيتهم لتعرف كم أهلكتها متاعب الدنيا و كم سلكوا من الدروب و كم أخذ منهم الزمن ومن رأسهم الذى اشتعل شيبا فى ريعان الشباب و سار شعب للهم مغلوب.. لا والله لَيخجل الذل من المصريين لأن يفعل بهم هكذا، لَتأبى المهانة على أن تنكل بالمصريين فلم يعتاد الذل ولا المهانة أن يطأا أرض مصر المحروسة...و أن يستكينا فى نفوس شعبها...

المصريون الشباب، نحن، تقابلنا، تعاهدنا ، نوينا و أتفقنا أن نزلزل مصر، نطرد منها الذل و الضعف و الفقر، لكن ليس على صفحاتنا الالكترونية هذه المرة، أصل خلاص، كنا بطلنا "نتسلى" ..الميعاد كان إليكترونى و التنفيذ كان فى كل شارع و حارة مبهرا للعيونِ .. كنا أول من فعل ثورتنا بميعاد إليكترونى بين آلاف فتجمع الملايين...ثورة كانت كثورة البراكين..، يا شباب، إفتخروا فأخيرا أعدنا جملة " المصريون هم أول من " ..فكنا نحن أول من ..

(على عكس البركان، الثورة ستستمر مهما طال الزمان على كل من فسد أو خان)

يا شباب النيل، أتدركون أننا بانتخابنا رئيس مدنى، سنكون أول من يجيئ لمصر برئيس مدنى و بالإنتخاب منذ ميلادها على الأرض؟؟؟

شباب النيل، فخورة أنى من جيلِكم و أنكم من جيلى، فخورة بأننا سطرنا فى التاريخ الحديث مجد "أول من.."
فخورة أنى مصرية، أنتسب لمصر فى مختلف تصاريف اسمها فى اللغة و قواعد الصرف النحوية
ف "مصر"اسماً :تعنى البلد المتحضر المتمدن
و "مصر" تاريخاً: تعنى بلدا محبوبا عند الفراعنة تختصر العالم و الكوكب
و"مصر" فعلاً : تعنى الإصرار
و "مصر"جنسيةً: هى لى أحلى و أعظم الجنسيات

أعشقك يا أم التاريخ.. أعشقك يا تاريخ الأمس و لغز الغد.. أعشقك يا جنة ضاحكة للمسالم و يا جحيم ثائر على أعاديك
 أعشقكم يا من جعلتمونى أعيد كتابة "أن المصريين هم أول من..."

شكراً لكم.. شكراً للشهداء، للمصابين، و لشباب الثورة العاشق

ثورتنا السلمية و نضالنا النظيف و كفاحنا الأبيض مستمرة

عاليا الفخورة بكم و بمصريتها أوى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق