الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

#عندما_يحتاج_أهلك_لتثقيف_ثورى




كم مؤلم ألا يدرك أهلك قُطر جناحيك عندما تفردهما لهواء الحرية وأن القفص قد ضاق عليهما..و كم مؤلم أن يظنّوك سمكة زينة ذهبية يمكن الإحتفاظ بها فى حوض زجاجى ممل بحواف و حدود ضيقة ليست الحياة الجديدة فيه سوى مشهد متكرر تظنه جديدا  نتيجة الذهاب و الإياب داخل الحوض فى رتابة و عداد عمر!
كم مؤلم ألا يرى أهلك أنك حصان جامح يأبى جسدك لجاما تجر به عربة الحياة من الهموم مستنيرا بكلمتين "الشى" و "الحا"

، ومن قال أن مسئولية الآباء تنقضى عندما يسلمونا إلى أولياء أمورنا الجدد من الجنس الآخر وليس عندما يسلمونا إلى متاعب الحياة على حسب سنتها لنمضى فيها برؤيتنا المقننة بتعاليم الطفولة و تجارب المراهقة و المحبشة بمفاجآت القدر الماكر؟
 نلت شرف زيارة التحرير اليوم لمدة نصف ساعة ولم يقتلعنى منه الغاز المسيل للدموع ولا الرصاص المطاط..بل ليس سوى مكالمة أمطرتنى فيها والدتى بوابل من التهزيق و الحسبنة الغير مبررة لجرأتى التى تخطت جرأة الرجال و جموحى (حسب كلامها) الذى عبر تلال و جبال و عقلى التى رأته أنه أصيب بداء الخبال...
وازنت بين جهادى لبلدى وبين رضاها وعلمت أن الله ورسوله من قبل قد إختاروا رضاها، فتركت بالميدان صدى صوتى وأخذت منه صورة جماعية طبعتها فى ذاكرة مخى الفوتوغرافية وأبقيت منه نفحة فى قلبى وأهديته قبلة لكل ضيفه...و عدت أدراجى من حيث أتيت..أشعر بمرارة الهزيمة النفسية وعراك الجبابرة الزمنى والحجج و الأحجية..ألعن اليوم الذى تأخر فيه من لم يحسم أمره من أحبه القلب..أهو صديق،حبيب أم غريب؟...وتساءلت فى قرارة النفس،تُرى كان سيفعل كما فعلت والدتى مرتكنة إلى أحداث الأمس؟
الآن وبعد إنتهاء رحلتى والتى زفرت فى مظاهرات الإسكندرية ما تبقى فى قرورتى من عزم و هتاف و فرح بميلاد صغير الثورة...رغم شعورى بالضيق وهزيمة لم ينالها زنديق يتبقى لى سعادة شخصية ألا وهى سعادتى إنى "إتهزأت" لكونى مجنونة ثورية..
مبسوطة إن تهورى هو حب ثورى لبلدى و مبسوطة إنى ب100راجل كما أمطرتنى والدتى..

#عندما_يحتاج_أهلك_لتثقيف_ثورى
المذنبة : عاليا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق