الاثنين، 5 ديسمبر 2011

صوّت ولا لسة؟؟؟

منذ قرابة الساعة انتهيت من مهمتى و أدليت بصوتى فى انتخابات الإعادة و التى استرقت نظرى إحدى مناصرات طارق طلعت مصطفى على الرصيف المؤدى للجنتى مرتدية أول تجاوز صارخ للجولة، و لأنها لم تدنو منى، اكتفيت برمقها بنظرة إستنكار ليستقبلنى زميلها فى التجاوز فى تردد و يعطينى وريقة صغيرة، أنظر للورقة فأجد رقم و رمز لمرشحي الإخوان، أرد عليه فى التو و اللحظة" مش المفروض تعمل كدة !!"، يرد "ما هى كمان بتعمل كدة"، أرد " أولاً ده مش مبرر تعمل الغلط، ثانياً لو كانت قربت منى كنت هقولها نفس الكلام و لما أخلص أنا هكلمها"، هو: "أصل أنا نازل ند للناس دى، هما بيدافعوا عن فلول فاسد، و أنا نازل أدافع عن الراجل المحترم ده و انقذ اللى رايح يصوت"، أنا: " و أنا مواطنة عاقلة و كاملة الأهلية و أعرف أميز صوتى هيروح لمين" هو: "آه حضرتك عارفة علشان متعلمة ، غيرك لأ" ، أنا: "بارضة مش من حقك توجه صوته، انت قمت بحملتك الانتخابية و اجتهدت و الباقى على ربنا"، هو: "خلاص لو حضرتك شايفة انها ملهاش لازمة هاتيها"، أنا: "الموضوع مش إنه ليها لازمة ولا مالهاش، الموضوع إنك مش المفروض تعمل كدة"، هو: على فكرة الخضيرى مش إخوان !!! ، أنا فى نفسى: (وهو ليه بينكر علاقة الخضيرى بالإخوان؟؟؟؟!!!)، آخذ الورقة و أنظر "هه، حاطط الخضيرى مع مرشح الاخوان و يقوللى مش إخوان !!!) أمضى فى طريقى، أقابل مواطنة منتقبة "سلفية يعنى" و طبعاً ترددت فى أن تعطينى المانيفستو الخاص بالبيه المرشح اللى صورته ملزوقة على نص العربية الملاكى اللى قدام البوابة كل اللى فاكراه منه رمز السماعة الطبية و كأنها كانت بتوزع  آيات لا يمسها إلا المطهرّون" ... لست سعيدة بشعورى إنى داخلة حرب و لكن كان هذا هو الشعور الذى جعلنى أشق طريقى بثبات و همة و حماس إلى لجنتى، ينادينى صوت أخير منكب على لاب توب" تعرفى لجنتك يا استاذة؟؟" .. "شكراً جزيلاً" و أكمل طريقى ...أصل اللجنة، ألقى السلام على فتيان الجيش الفتية، ثم من يليهم فى طريقى، أصل لجنتى و قد استعدت رقمها و رقمى بالكشف من موبايلى الذى سجلت عليه الرقمين للزوم، أمكث خلف البرافان و أعلم ورقتى بترجمة إختيار صوتى، أخرج، ألقى بورقتى فى الصندوق بيدى ، أخرج و أنظر نظرة أخيرة لورقتى محدثةً إياها"إياك و أن يخرجك من بعد خروجى أحداً، فأنت تمثلين صوتى داخل الصندوق و نائبى تحت قبة البرلمان" ......النهاية لو لسة ماصوتش، إنزل و خلى عندك إيجابية و صوّت و لو لسة ماتأثرتش إفتكر ده يمكن تتحرك ..."صورته في السونار. تكبيرك في أذنيه. ضمة أصابعه الصغيرة على سبابتك ،أول كلمة (بابا) ينطقها. نزولك لتصويره صور المدرسة الـ4×6. قرف الدروس لكي يكون «أحسن منك». خوفك عند تأخره في العودة من أول رحلة. تعللك الدائم بـ(الشغل) إذا طلب منك أن تلعب معه. حلمه بأن يصبح طبيبا. تعليماتك له وأنت تعلمه حلاقةالذقن. خناقات الثانوية العامة. رعبك من أن يكون «بيشرب سجاير من وراك». فخرك به في أول يوم جامعة. احمرار وجهه ب...عد تلقيه أول مكالمة من زميلته. صيحاتك معه والأهلي يحرز هدفا. زهقك من فتحه للجرنال قبلك. غضبك من استيلائه الدائم على ملابسك لأن مقاسكما أصبح واحدا. تفكيرك الدائم في كيفية تأمين مستقبله، وشراؤك للشقة التي سيتزوج فيها. عدم اقتناعك بالفتاة التي يريد خطبتها. تحذيرك له من النزول يومها. الصوت الغريب الذي يأتيك من موبايله، وهو يؤكد أنه في المستشفى. استلامك لجثته من المشرحة بعد جمعة الغضب. خروجك للميدان تنادي باسمه وتقبل صورته بين الحين والآخر. فخر الجميع بـ(أبو الشهيد). اشتياقك لحضنه ورائحته ويقينك أن ما ذهب لن يعود. ثم يخرج "اللي يسوى واللي ما يسواش" متهمين إياه بأنه بلطجي وأنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم. تدرك أنك ستقابله في مكان مليء بنور على نور. بينما سيذهب الآخرون لأقذر وأحط مزابل التاريخ.. لا خير فينا إن نسينا شهداء التحرير وماسبيرو ومحمد محمود وكل شهداء مصر... أنزل و خد بحق الشهيد و صوّت علشان مستقبل مصر الجديد...

هناك تعليق واحد:

  1. لم أشارك فى انتخابات الإعادة فى نفس الدائرة لأن الفُطرة كانت كلها خروب على رأى المثل ولا أحد منهم يستحق صوتى فى اعتقادى

    ردحذف