الجمعة، 12 أبريل 2013

الأبيض و الأسود


 من قال أن الأبيض و الأسود متضادان؟ من قال أن الليل والنهار متعاكسان؟ من قال أن الجمال والقبح مختلفان؟ 
إن الأبيض و الأسود خلقا فى الدنيا قرينان، فما كنت لتعرف الاسود لولا وجود الابيض و ما كنت لتقرأ الأبيض و تفك ألغازه الصماء لولا همس كلمات الأسود    عليه...ولا أن تسمع النغمات لولا رسم الأسود لرقصة النوتات ولولا ما جمع بين اصابع البيانو السود والبيض من صداقات...

 لولا القبح لما شعرت بالجمال ، لولا المرارة ما كنت عرفت الحلو ولولا الخبيث ما تعرفت على الطيب.... لولا الإختلاف ما كنت عرفت الإختلاف



الليل والنهار يتعاقبان، لا يتناطحان، لا يتضادان... 



لولا الحزن ما شعرت بطعم السعادة ولا عرفت قيمتها عندما تأتى

من قال أن النجاح والفشل أعداء... بل إن فى بعض الأحيان يعنى تكرار الفشل نجاح فى تحدى القدر...فإنه يعنى أنك حاولت مرات بعد مرات وبأنك سددت للقدر لكمات ولكمات..وأنك ستظل تحاول مهما سددت لك الدنيا من لطمات..فمحاولاتك ترهقها حتى تزفر الآهات و تستسلم لك لترفع هى للإستسلام رايات و بفرحة النجاح تطلق أنت الضحكات.....

إنها ليست مسالة تضادات الأشياء والمعانى، فإنها لم تُخلق للتناطح و إنما لتعرفنا على الأشياء و تعلمنا قيمتها عن طريق التدبر
وعقد المقارنات....

....لولا الإختلاف ما أدركت إختلاف الأشياء وماكان إختلف شعورك فى إستقبال حلو الأشياء

الجمعة، 22 مارس 2013

مقتطفات




الإنسان هو مسرح كبير، يظهر ما يريد إظهاره للجمهور و يخفى وراء كواليسه ما يخفيه عن العيان ولا تراه إلا نفسه أو المقربين حسب إختياره، يخرج ما يريد أن يخرجه من الديكورات وقتما شاء و يتزين بالألوان ليخفى الملامح كيفما شاء ولكن تظل خشبة المسرح واحدة تمر عليها الأيام و الحكايات إلى أن يسدل القدر ستار العمر .لتنتهى القصة وتبقى ذكرى أحلى المشاهد فى عقل وقلب المشاهد 

إذا يا سادة، كل منا هو قصة ورواية، نكتب فصولها أو هكذا نتوهم...لكننا لازلنا نملك كيفية قضاء سيناريو صفحاتها.. نحن الصوت لقدر مكتوب، نحن الحركة لنمط حياة قبل ولادتنا مسطور ... نحن اللون لصفحات تزينت بالحبر الأسود على ورق أبيض  لا يمكنك قراءته بالمقلوب....

 لكل منّا روايته، لكل منا أداؤه و لكل منا تأثيره وألوانه وإبداعه فى مهرجان اسمه الحياة ... و الجائزة على هذا الإنجاز الفنى هو ذكرى "جيدة" فى قلوب من بقوا يأدون على مسرح الحياة

عزيزى المؤدى، حاول أن تدرك أن نجاح عملك الفنى ليس فى أن مسرحك مبهرجا بالإضاءة الأخاذة أو بمكبرات صوتك الفتاكة و إنما "بصدق" الأداء  و بساطة الرسالة التى يفهمها أقرناؤك دون عناء...

إن حياتك هى رسالتك للعالم.. فحاول أن تجعلها ملهمة



السبت، 23 فبراير 2013

عيد الميلاد ..أهو إستقبال عام قادم أم تأبين عام فات؟

 قد يبدو من العنوان نبرة التشاؤم ولكنه ليس كذلك..إنما هى ترجمة لعيد الميلاد..عيد ميلادى أنا شخصيا ربما كما رأيته  هذا العام...تأملت الجملة الشائعة "أحتفل بعيد ميلادى الحادى والثلاثون"...ما معناها؟
نعم هى واحد وثلاثون عاما، الرقم ثابت و لكن...موقعه فى التاريخ متغير حسب مفاهيم الإنسان...تصريفه فى قواعد الزمن دائما مغلوطة أو منسية...

سأفتح لكم صفحة مفكرتى البيضاء وأريكم كيف ترجمت عيد ميلادى هذا العام فالتقرأوها كما بلّغتها لأصدقائى دون تحفظ، إليكم بدايات سطورى...

نعم أنهم واحد وثلاثون...واحد وثلاثون عاما إنقضت من رصيد عمرى فى هذه الحياة، واحد وثلاثون عاما إختطفهم منى الزمان  وصفعنى لينبهنى أنهم معه، فى يديه ويسألنى "هل أنفقتهم كما ينبغى؟ هل إستمتعت بهم؟ أم فى الهراء والحزن و ضغوط الحياة
أهدرتهم؟" .. نعم يا سادة، إنها واحد وثلاثون عاما تبرعت بهم من عمرى وعلّى أن أخرج سريعا كشف حسابى لأرى فيم بعثرتهم

نعم يا سادة، إنه إحتفال بقص شريط عام جديد قادم، الإثنان والثلاثون أعنى، يكتمل و يذوى فى ذكرى يوم ميلادك القادم 

سائلا إياك نفس السؤال، هل إستمتعت بصحبتى؟

لعيد الميلاد بإختصار تلك رؤيتى:

 إنه إحتفال و إستقبال عام جديد قادم، يكبرك بعام
إنه تنبيه من الدنيا لما لازال فى جعبتك من أحلام وآمال وطاقات لم تخرجها بعد
إنه صفعة من الزمان لأعوام فرطت فيها وتركتها فى يديه وهو يخرج لك لسانه بانه نجح فى سلبك إياها
 إنه وعد لك أنت شخصيا بأنه آن الأوان لتستمتع بما أجلته وبما إستصغرت نفسك عليه فى الماضى

عيد الميلاد....ليس أنه "أتممت الحادى والثلاثون" ..لأنها ببساطة هى الأعوام التى سرقها منك الزمان من رصيد عمرك المتبقى و لكنه حفل إستقبال عامى "الثانى والثلاثون" فآن علّى تحضير برنامجى الإستمتاعى لأستقبل به ضيفى ....

عيد الميلاد إحتفال بعام قادم..ليس بعام أهديته للقدر دون التمتع به....
إستمتع بحياتك، بأعوامك المتبقية فى رصيد عمرك، لا تنظر خلفك ولا تنزف سنين مهدرة ولا تأبه لأحد فلا يراك سوى ربك و أنت و ضميرك..

و ختاماً، شكر واجب لمن إحتفل معى بإستقبال عامى الجديد... أحبكم من كل قلبى

الأحد، 27 يناير 2013

أبطال مدونتى: 1- Amy Purdy - LIVING BEYOND LIMITS

لن أملا صفحة تدوينتى اليوم بكلماتى و حروفى و أحاسيسى ولكن سأترك الصفحة لإعجابى الشديد بتلك الفتاة التى ستكون بطلة تدوينتى لليوم...إنصتوا لها جيدا و حددوا بعد فقرتها أين أنتم وأين تقفون فى هذا العالم الكبير.

حاولوا أن تغيروا من زاوية رؤيتكم للعالم، فإنه مظلوم برؤيته تحت نظاراتنا السوداء...بعد أن تنتهى الفقرة، أدعوكم أن تقفوا فوق مكاتبكم أو فوق ربوتكم العالية و أن تنظروا للعالم من عندكم...حاولوا أن تنظروا و تروا كيف يكون العالم من زاويتكم...أنظروا للعالم بشكل مختلف..نعم من فوق مكان عال

...لن أطيل عليكم و سأترك المجال لبطلتى....




النسخة المترجمة:

https://www.facebook.com/photo.php?v=10151350165506421

عندما تضيق بكم الحياة أو تنفروا منها، إئتوا بكراسيكم ، قفوا فوقها و أنظروا للعالم من زاويتها 

الاثنين، 14 يناير 2013

هل الهجرة خيانة للوطن؟

سؤال يجعل قلبى يرتجف قبل أن يجعل عقلى يدور و يفكر ومن الأجوبة يرتشف....هل مجرد البحث عن كيفية الهجرة إلى أحضان أخرى و أنت تحمل فى طيات نفسك توكيد مستتر أنها لن تكون أبدا مثل أمك أو زوجتك الأولى (أم العيال) .. كما عليها يطلقون؟

الهجرة: كانت مجرد كلمة بالنسبة لى تصف هجرة الطيور والحمام الزاجل فى أسراب بين القارات، عابرة من فوق رؤوسنا البحار والمحيطات، تفرد أجنحتها محاولة الهرب من شباك الصياد ومناقير الطيور الجارحة و من صيد الطلقات...

  الهجرة: كانت لى مجرد حركة الغزال و الجاموس البرى و الأفيال فى أم القارات و هى تمر عبر البحيرات فى تحدى لفتك أسنان سيد المستنقعات

الهجرة: للبشر هى بعد عن أحضان الأم و الوطن..هى لى أغنية نجاة الصغيرة "الطير المسافر" و عايدة الأيوبى"يا مصرى" و دموع و رعشة و قشعريرة من وحشة بين القلب و الحب الدافئ

 ...الهجرة: لى كانت مجرد فعل بعيد عن الفعل  

...و لكن

بعد أن أصابتنى خيبة أمل  ب "نعم" الدستور التى جاءت مبررات من إعتقدوا أنهم فهموه وإللى أصلا كثير متعلمين مش فاهمينه لحد دلوقتى بأن "الدستور معظمه حلو و بن حلال و  إن 90 % منه كويس يعنى!!!" ........ونبى إيه...

كل من كان يلقينى بذلك المبرر "الخايب" كنت أجاوبه بالآتى: إنت عارف عملت زى إيه؟ زى إللى جاب مريض وقاله أنا هديك  دوا يشفيك من كل أمراضك بس على شرط إنى أحقنك 10 % فيروس مميت
طيب بذمتك و دينك إللى مابتهتف بيه فى المظاهرات إلا كدب...إنت كنت هتوافق تمضى على عقد شقة من غير الحمام ولا المطبخ على أساس إنه هيسلمهملك بعدين؟ طبعا لأ أيها الأنانى السطحى ...ياللى قلت لبلدك "نعم لغرقك يا تايتانيك"..يا ريتكم كنتوا تشوفوا مصر من فوق السحاب، قد إيه خضرا و جميلة و شمسها صافية و أصيلة...يا ريتكم تعرفوا قد إيه الأرض دى عظيمة

الهجرة:

شعور إعترانى عندما عدت من لندن خاصة و أنى لم أنبهر بالبلد (لإن عندنا كل حاجة فى بلدنا) و لكنى إنبهرت بالناس!! كما الفقير الذى إنبهر بالتفاح فى بيت سيده.... أوصلنا لهذه الدرجة؟ 
أن تنبهر بالناس؟ إذاً إحنا عايشين فين؟

و عشان مايطلعليش واحد ضحل بعِمة ويقوللى "عجبك العرايا و البنت إللى سايبة اهلها وعايشة مع صاحبها" هاكتمه و أقوله لأ، عجبنى نظافة الناس إللى على فكرة معظمهم هنود (زمايلنا فى الزحمة والفقر و إن لم يكونوا كانوا أقل مننا كمان ) و جنسيات أخرى إنقرض بينها الإنجليز فى عاصمة الإنجليز..عجبنى التعايش، الإحترام، الصوت الواطى، الإلتزام، الأدب، الإعتذار، الشهامة على فكرة من غير ما تطلبها، عجبنى الولد إللى ما تأملش البنت من ساسها لراسها بشهوة قذرة، عجبنى الحب الصادق بين الولد و البنت من غير ترتيبات، حب تلقائى و إن إختلفت طريقته عن عندنا إللى أصبح نادر الصدق

حتى أمان الحيوانات وعيشتها فى سلام عجبتنى، عجبنى جدية عامل البريد إللى قرّب عالسبعين، عجبنى الإسلام إللى شفته هناك من غير مسلمين...عجبنى المحجبات إللى شفتهم فى محلات لندن، ماشفتش عنصرية (زى إللى عندنا) ولا تكفير 

"بإختصار، قابلت إنسانيتى صدفة وسط زحام لندن ،آنستنى لمدة أسبوع بعدها ودعتنى فى هيثرو إلى ما عرفت أنه يُسمى "وطنى

و زى قبل كدة ما قلت...فى فرق بين شعب مش عارف إزاى يبقى محترم و بين شعب مش عايز يبقى محترم...

الهجرة:

أصبح فعل يداعب أفكارى بعد أن شعرت بأن "نبتة" إنسانيتى الخضراء لا يمكنها أن تنمو وسط جو أنانى ملوث، لم أعد أتخيل أننى يمكننى أن أزهر صغاراً فى تلك البيئة التى يرى مدعو الدين  فيها أن تولى المرأة لمنصب رئيس جمهورية هو من "الآثام" التى يجب التوقف عنها فى ظل مصر الإسلامية ..(آه ي جَهَلة يا سطحيين

  الهجرة: أصبح  شعور بخيانة وطن وقف خلف أكتافى يراقبنى
و أنا أقرا إستمارة الهجرة إلى أحضان آخر أقل منه دفئاً

الهجرة: أصبحت شعور المحكوم عليه بالإعدام و هو يقرأ الحكم أمام أهله و رجل الدين الواقف أمامه يعزيه
===================================

 ثوروا يرحمكم الله...ثوروا على أنفسكم، على عقولكم، على حياة 
الذل و الخنوع للظروف... نحن من نصنع الظروف و ليست الظروف هى ما يتحكم فينا...نحن راكبو الحياة و ليست الحياة هى الفارس الذى يمتطى ظهورنا....

...فوقوا أحياكم الله...غِيروا من الدول المتقدمة رفعكم الله

الأحد، 13 يناير 2013

I WISH YOU ENOUGH (Copied via Success Nation)




Recently, I overheard a mother and daughter in their last moments together at the airport as the daughter's departure had been announced. Standing near the security gate, they hugged and the mother said
"I love you and I wish you enough."
The daughter replied, "Mom, our life together has been more than enough. Your love is all I ever needed. I wish you enough, too, Mom." They kissed and the daughter left.
The mother walked over to the window where I sat. Standing there, I could see she wanted and needed to cry.
I tried not to intrude on her privacy but she welcomed me in by asking, "Did you ever say good-bye to someone knowing it would be forever?" "Yes, I have," I replied. "Forgive me for asking but why is this a forever good-bye?"
"I am old and she lives so far away. I have challenges ahead and the reality is the next trip back will be for my funeral," she said.
When you were saying good-bye, I heard you say, "I wish you enough." May I ask what that means?" 
She began to smile. "That's a wish that has been handed down from other generations. My parents used to say it to everyone." She paused a moment and looked up as if trying to remember it in detail and she smiled even more. 
"When we said 'I wish you enough' we were wanting the other person to have a life filled with just enough good things to sustain them". Then turning toward me, she shared the following, reciting it from memory,
"I wish you enough sun to keep your attitude bright.
I wish you enough rain to appreciate the sun more.
I wish you enough happiness to keep your spirit alive.
I wish you enough pain so that the smallest joys in life appear much bigger.
I wish you enough gain to satisfy your wanting.
I wish you enough loss to appreciate all that you possess.
I wish you enough hellos to get you through the final good-bye."
She then began to cry and walked away.
They say it takes a minute to find a special person. An hour to appreciate them. A day to love them. And an entire life to forget them.

الاثنين، 7 يناير 2013

الموت ميلاد ..الموت أصدق مواعيد الدنيا..الموت عدو صادق

من قال أن الموت فناء ونهاية حياة و رثاء؟
إن الموت هو أصدق ميعاد فى الحياة  وفى عالمنا اليوم هو الراحة من كل عناء 
  إنه أخف رحلاتنا و أقلها تطلُبا و أكثرها كرما  إن كنت من المحسنين فى دنياك و أكثرها ألما إن كنت من الكاذبين فيها
إن الموت هو بداية ميلاد إنسانا
 و هو الحقيقة الوحيدة التى ننتظرها زمانا
ومن هذه الدنيا هو راحة و حنانا

إن الموت فى بعض الأحيان هو الحل الأمثل والنهاية للشقاء ولكنك إن بحثت عنه و  طلبته  عوقبت  وإن أتاك طوعا إرتهبت وارتعبت
إن الموت ميلاد فى عالم آخر نكون فيه على الرحمن ضيوفا..أونجد أجمل من ذلك 
مضيافا؟
إن الموت هو صافرة النهاية فى مباراة الحياة، فعليك أن تلعب جيداوتعطى ماعندك أثناء أشواطها مادمت تجرى على ملاعبها..
الموت هو القيامة الصغرى لكل إنسان وهو ورقة صفراء ذبلت على شجرة الرحمن
الموت هو إستقالة من الدنيا لعالم آخر أفضل أو أسوأ كان

يعبرون إلى عالم آخر و أتساءل تُرى كيف يروننا ،أيشعرون بالحزن على حالنا؟
 أيشفقون علينا و يسهرون علينا عيانا رفقا بإنشغالنا؟
تُرى كيف يرونا؟ تُرى مم يريدون أن يحذرونا؟

 بإختصار..الموت عدو صادق وهو أصدق مواعيد الدنيا وهو ميلاد لمن فقدناهم 
وممات لمن بقوا يبكونهم فى الدنيا
عيد ميلاد سعيد إن شاء الرحمن يا من ترك دنيانا وصبر جميل بيقين بالرحمن يا من 
لازلت تعانيهم فراقا ووحشة وهجرانا

يامن لازلت تؤدى فى ملعب الدنيا،لا تكتم أنفاسك..أترك لعنفوانك و مشاعرك و حبك العنان، فالحياة قصيرة لا تستحق بخلاً على نفسك ولا على من تحب..أترك لنفسك الجميلة العنان قبل الأذان...