السبت، 5 يناير 2013

بلا عنوان .......


لن أكتب الزمان ولا المكان ..لأنى أعيش فى تلك اللحظة فى مكانين..قلبى يحب بلدا و تعلق بأخرى...
لأول مرة أشعر بالخوف من بلادى...إستأذنتها فى الرحيل عنها لمدة أسبوع إلى سيدة البحار...ذهبت، طرت، ودعت حبيبة القلب من السماء، أرسلت لأراضيها الخضراء قبلة وداع مؤقت و هتف قلبى داخل جنبات جسدى "أحبك يا مصر"..وقفت جفونى عائقا أمام دموع عينيّ تمنعهما من الخروج والإنسياب على وجنتىّ...تابعت خريطة الطائرة، لازلت بين أركان بلدى الحبيب،أتبسم على أسماء قرى تُرجمت بالإنجليزية على شاشة الطائرة التابعة للخطوط البريطانية، أسماء قرى أنا نفسى لم أقرأها من قبل J... طرت، على الأسكندرية (آخر طرف من منديل مصر الحريرى) مررت، ودعت أخيرا حدود بلادى و فى مجال العالم الجوى دخلت....ساعات و ساعات، مررت على بلدات وبلدات حتى بلغت الخمس إلى أن أتى الهمس بأننا نطرق باب السحاب، سحاب سيدة البحار، نهبط وسط الغيوم، أنتظر ملاقاة عجلات الطائرة بممر العالم الأرضى و أنتظر على اساسها تقييم الطيّار...تتلاقى العجلات بالأرض فى مهارة فائقة وتتلاقى معها قلوب المسافرين بالانفاس التى حبسوها طوال فترة الرحلة لتخرج تحيتنا للطيّار فى تصفيق كما تخرج صواريخ الإحتفالات بالعام الجديد...وصلت ثم على أرضها ترجلت...لصقيعها إستنشقت، لمربيتى الآتية منها تذكرت..هى بريطانيا التى للغتها تعلمت و أتقنت والتى عن جامعاتها سمعت..هى بريطانيا التى لكتبها قرأت والتى بين جنبات صفحاتها سافرت والتى لطوابعها جمعت و التى على قصصها كبرت والتى لكتابها قرأت و أمتحنت...أخيراً سأرى من إرتبط تعليمى بها منذ بلغت الأربع سنوات وأنا بين ذراعى مصر الدافئة..إنها بريطانيا العظمى...

إن كانت مصر أمى فبريطانيا معلمتى و مربيتى التى تقت إليها لأخبرها بما تعلمته من أدبها و تراكيبها وكيف أتقنت لغتها و كيف أننى أعمل فى أحد مؤسساتها ... وفى نفس الوقت حمل ضميرى عتاب عليها..فهى من باع فلسطين-أرض لم تمتلكها- لمن لا يستحقها..منتهى العبث! و هى أيضا من جاء فى عدوان ثلاثى غادر على معشوقتى مصر..منتهى الجبروت!
"صبرا يا ضميرى...دعنا نراها كيف ستكون سيدة البحار"..همست لضميرى و بقدمىّ مضيت فى طريقى..
أول ما إحتضننى فى مطارها هو بوستر كبير عريض يؤكد سيطرة المؤسسة التى أعمل بها على مملكته الإنجليزية فى مطار "هيثرو" كما يؤكد الأسد فرض سيطرته على عرينه وعلى رقعته بالغابة...
بهدوء و نظام ومهنية متناهية أنجزت إجراءات دخولى لمعلمتى ...إستقليت الحافلة التى كان سائقها متمركزا يمينا (عكس المعتاد عالميا) ممسكا بالمقود و عليه فكان علىّ أن أتوجه لليسار لأجد باب الركوب J ... جلست وأنطلقت الحافلة الأنيقة النظيفة تعرفنى على شوارع بريطانيا، وقفت البيوت الصغيرة المتراصة تستقبلنا فى نمط فنى جميل و مبهر من بساطته ونظافته..وقفت المحال تغازل عينيّ وأناقة الإنجليز تلون مخيلتى وتترجم سطور الروايات المطبوعة فى ذاكرتى....

توقفت الحافلة أمام الفندق وكأنها تغازلنى" سأتركك هنا تستكشفين باقى لندن التى أمسكتى بصورها الرمادية فى مخيلتك طيلة تلك السنوات..إنها مهمتك الآن"..

لن أطيل عليكم فانا لست على هذه الصفحة البيضاء لأصف لكم احد أجمل 7 أيام فى حياتى لكن لأبلغكم بما علمته لى لندن فى الكام يوم دول...
و لكن قبل ان أبدأ، أى تافه و سطحى سيقول لى الجملة الخايبة المعروفة "عقدة الخواجة" يمكنه أن "يغور" من أمام صفحتى لأننى و بكل صراحة لن أتحمل أى من هؤلاء السفهاء قصيرى النظر مصمتى العقول ! للأسف الخواجة طلع محترم و جد وبيشتغل مابيتكلمش..عشان كدة عرفت إحنا ليه عندنا عقدة من الخواجة!!! لك كل الحق إنك تتعقد من الخواجة يا.....

سأبدأ من يوم عودتى لمصر، أمى..كل ما أتذكره أنى إرتميت فى حجرها أبكى، ولكن ليس لأنى إفتقدتها هذه المرة بل لأنى شعرت بالحزن لأجلها.....
تمسح بيدها على رأسى، تسألنى" مالك يا إبنتى؟ هل آذتك معلمتك الإنجليزية"؟
جاوبتها: لا والله إنهم أولادك،إخوانى المصريون
كنت أحكى تجربتى اللندنية القصيرة لكل من كان يسألنى "كيف كانت لندن؟" حتى الساعات الأولى من اليوم التالى لعودتى رغم جوعى الشديد للراحة والنوم..لكنى وبكل طاقاتى دون وهن أو ضعف كنت أنقل إنبهارى من أدب وإحترام الإنجليز الجم أو لعلى كان حماسى هو صرخة للمصريين عن حزنى الشديد لما نعيشه من حياة الغاب التى تنحدر بمصر يوما بعد يوم...لعلها كانت صرخة إستغاثة و حرقة قلب فضلا عن مجرد إنبهار و إعجاب بإنجلترا..


أكملت شكوتى لأمى "إنهم أولادك الذين أبوا أن يرتقوا للإنسانية الحقيقية، إنهم أولادك الذين يصممون أن يمكثوا فى المستنقع، إنهم أولادك الذين لازالوا يهدرون الطاقات والكلمات والأوقات فى سب ولعن الحال والإخوان والسلف والمتأسلمين المتخلفين، إنهم أولادك المتأسلمين الملقبين بالإخوان والسلفيين و المجذوب أبو إسماعيل والمستشيخين الفاسدين الكاذبين غنيم وأمثاله الذين أساءوا لك وللإسلام أمام العالمين، إنهم أولادك الذين أحببتهم بصدق فخدعوا القلب، إنه شعبك الذى إختار عن طريق صناديق الديمقراطية من قالوا أن الديمقراطية حرام بكيلو سكر و زجاجة زيت، إنه شعبك الذى أصبح كالشعب الهندى الفقير منذ عقود...بكيت لأننى لم اكن اعرف اننا إنحدرنا لهذا المستوى..ألف خسارة على شعب لا يعرف كم يستطيع أن يكون عظيما كما كان، ألف خسارة على شعب فقد الثقة فى نفسه و فقد المتعة فى ان يجعل بلده فى الصفوف الأمامية من ركب التحضر الأخلاقى قبل المادى والصناعى...ألف خسارة على دولة والله ليست اقل من دول أوروبا..ألف خسارة على وقت مهدر فى السخرية من فصيل أعمى مبتدئ دون العمل بجد و كد على أرض الواقع..ألف خسارة على حقيقة قالها الغزالى عن أوروبا حين قال "رأيت الإسلام بلا مسلمين" و أكملها "رأيت فى بلدى مسلمين بلا إسلام"..رأيت فى بلدى عيون تتفحص وتتمحص تريد لو أن تدب فيها الرصاص، رأيت فى بلدى تحرش ولمس ولمز..رأيت فى بلدى معاكسات وتطاول فى متر الشارع الواحد...

يابلادى أخجلنى أولادك أمام الغرب..فلن تتخيلى الأمان الذى شعرت به فى عاصمة ضمت آلاف الجنسيات والالوان من كل البلدان،شرقا و غربا، متقدمة ونامية...الكل يحترم القانون، الكل متعايش،الكل يحترم بعضه، الكل يألف بعضه،لم يتعرض لى أحد،أو يلمسنى أحد، ونفس الحال لفتيات البلد فائقات الجمال...



رأيت المحجبات يعملن فى المحال فى أمان تام، رأيت العرايا يسرن فى شوارعها بمنتهى الأمان، رأيت إحترام المرور، رأيت آدميتى التى تقت إليها، بهرتنى النظافة، رأيت نظرات الإعتذار الصادق فى عيون من كاد أن يصدمنى أو يعترضنى على سلالم المترو الكهربائية ، رأيت شهامة من أناس لا نعرفهم كانوا يساعدوننا فى حمل عربة الأطفال أثناء صعودنا على الأرصفة....
هل تصدقين بلادى أن يوم رأس السنة "حيث يسكر الأوروبيون " تمكنت من الذهاب أنا وصديقتى إلى أقرب نقطة للإحتفال بأمان وسلام دون أن يعترضنا أحد السكارى...والسر فى البوليس اللندنى الذى لم أرى بجانبه سيارة أمن مركزى ولكن أحصنة عريضة المنكبين كالسيارة ال"هامر" تعلن عن قوة راكبها ...شموخ وهيبة و نظام و مهنية فائقة....


حبيبتى، لم أكن أحب أن أكون "رمانة الميزان" التى تزيد من وزن أحزانك و لكنى آسفة لأن أقول لك أنى أفكر مليا فى الهجرة.. فما كان على البال ولا على الخاطر، ولا هو عنك تخلى ولا إستسلام فاجر..لكنى بتت أخاف من أولادك، صرت لا أتحمل حياة الغاب والعهر السياسى الذى نمارسه معتقدين أننا قادة العالم، سئمت من"فهلوة" المصريين الزائفة المتمثلة فى الصوت العالى وفى قوة الذراع، تعبت من الثرثرة والوعود الكاذبة، من مؤامرات أبنائك عليك، سئمت من شعب لا يعرف كم أنت غالية ونفيسة و جميلة كما يعرف الغرب قيمتك....سئمت من قلب إنكسر كثيرا كلما قرر أن يحب بصدق، سئمت من حب متمثل فى أغانٍ وطنية فى الراديو والقنوات، سئمت من تدين شكلى متمثل فى رنات تليفون محمول ولحية قاربت فى طولها المليون..سئمت مشايخ مزعومة بلسان كاذب ملعون....سئمت من حلقات برامج "ممنوعة من العرض"، سئمت من قلوب صادقة "ممنوعة من الحب" سئمت وتعبت يا بلادى...سئمت وتمنيت لو أنى قطعت رقعتك كما أقطع إعلان مهم من صفحة الجريدة فأطويك فى جيبى وآخذك معى بعيدا عن ذلك المكان الملوث...تعبت يا بلدى فأعذرى وهنى و حماستى التى سرقها شعبك ب"نعم" الاخيرة لدستور كان كفيلا بأن يقيس مدى الجهل الذى وصل إليه شعبك.........آسفة بلادى..لا تغضبى منى أو علىّ و ثقى أنى حاولت...لكن أنه نصيبك وقدرك...بلد جميل قليل الحظ....

لن أبخل عنكم بإعترافين صغيرين دغدغا قلبى:
1- وأنا أتنزه بشارع أكسفورد، لمحت مجموعة شباب أجنبى يقولون لصديقهم الذى يستعد للإلتقاط صورة تذكارية لهم "With the Egyptian flag...revolutionary...تنهدت وقلت "آه لو تعلمون ماذا فعل المصريون بمصر
2- إستقبلت العام الجديد من فوق كوبرى "لندن" حيث الالعاب النارية ولكنى على عكس الشاربين والسكارى، قرأت الفاتحة و حمدت الله على نعمة الإسلام و كونى مصرية معتدلة محافظة لها عادات وتقاليد و آداب إنسانية... إنه ديننا الجميل و بلدنا الطيب......
3- لم أشتر تى شيرت I love London لأنى كنت دائما أجاوبه "إننى أحب مصر وفقط مصر"

بلد طيب قليل الحظ .... إنها أنت يا مصر ....

فراشات داروين ... أو أحسبها كذلك




عن عنوان الموضوع بحثت على محرك "جوجل" للتأكد من المعلومة التى إلتصقت بذاكرتى بعدما طارت من صفحات كتاب الBiology أو دعونى أقول "الأحياء" حتى أكون "دستورية" بما إحتواه الدستور من "تعريب" للعلوم على أساس أننا فى عهد الفرابى و البيرونى و بن الهيثم (الذين نُقشت أسماءهم على أسقف الكونجرس الأمريكى).ما علينا، نرجع لعنوان الموضوع الذى لم أجد ما يرضينى عنه على موجات الإنترنت فقررت أن أترك لذاكرتى العنان..أتذكر ذلك اليوم الذى حكى لنا فيه مدرس "الأحياء" عن فراشات لندن البيضاء أثناء الثورة الصناعية اللندنية حيث إسودت حوئط و مبانى العاصمة من أدخنة المصانع السوداء مما أدى إلى إفتراس تلك الفراشات البيضاء من قِبل الطيور بعدما كانت تبدو "جلّية" للعيان نظرا لفشلها فى ال camouflage مما هدد بإنقراض بنو جنسها فما كان من تلك الفراشات البيضاء النقية إلا أن "تتطور" و"تتأقلم" evolve and adapt  مع "السواد" الجديد لبيئتها وعليه، تتطورت تلك الفراشات و تحولت من الأبيض إلى الأسود حتى تستطيع العيش و الإستمرار و تأكيد الوجود وحجز مكان لها على ذلك الكوكب...

وهنا يأتى تأملى الخاص و محاكاتى لتلك القصة بحياتنا و إنسانيتنا... من هو الأسود؟ الإنسان أم الحياة؟ من إسوّد ليحاكى الآخر 
و يتاقلم معه ليستطيع الحفاظ على حياته؟


ألحياة فعلاً لوح أسود مثل سبورة المدارس تنتظر كتابة بنى البشر عليها بالطبشور الأبيض فتصبح لها معنى و يمكن قراءتها     

وفهمها وملاغاتها؟ أم إنها ذلك اللوح الأبيض الذى إنتظر البشر ليلونه بالأقلام الفلوماستر الملونة؟

ألحياة هى من بدأ بالسواد فأضطر الإنسان أن يسوَّد قلبا و ضميرا ليركبها ويعيش؟


:موضوع فكرت فيه كثيرا و كررت سؤاله فى نفسى كثيرا و فكرت فى إجابته أكثر...وإجابتى كانت كالآتى:



..نعم إننا نحن من تحولنا من الأبيض للأسود بعدما حولنا نحن الحياة إلى الأسود...
نعم إننا نحن من تغولنا و حولنا الحياة من البراءة إلى الغابات..وأصبحنا أشرس من الحيوانات..

نعم إننا نحن من أسقطنا قوانين الإنسانية المجردة البسيطة وأعلينا قانون الغاب فأصبح البقاء للأقوى والأعنف والأكثر همجية و الأعلى صوتا و المنعدم ضميرا و المتحجر قلبا و الأقل أدبا و الأكثر تبجحا و المتعدد وجوها...
نعم إننا نحن من لطخنا جدار الحياة بأيدينا السوداء..سوداء من نفس داخلية تفحمت فيها الرحمة و الحب و المعقول و الطبيعى و المنطق و التلقائية..

نزيف ضمير مستمر من بنى البشر إستمر و يستمر حتى تم تصفية الأجيال منه ومن المشاعر و الأحاسيس...

نعم، لا مكان للحب ولا لمن بصِدق يحب..لا مكان لإبتسامة صافية ولا لمن يبتسم بلا أجر.. نعم لا مكان للبسيط ولا لمن يحيا ببساطة...


المنطق قال أن الزمن يخفف النقوش و الألوان من على الحوائط الألواح والجدران...إلا الأسود..فإنه يترسخ يوما بعد يوم مؤكدا لى أن تلك الصفات الرقيقة البسيطة التلقائية، ذلك العنفوان البرئ والحب الصادق لا مكان لهم..ضاق الزمان بما رحب وضاقت الإنسانية بالإنسانية و نزف الإنسان الآدمية ... يصر الزمان على هزيمتى وهزيمة عقيدتى بأن الزهرة يمكنها أن تحيا بألوانها وسط الصخور والحياة القاسية الجدباء...يصر الزمان ان يثبت لى أن لا يمكن للألوان أن تتخلل خلايا السواد الذى نعيشه..و إن نجحت فى التسرب من خلال تلك الخلايا فإنه مؤقت قبل أن تختلط فى عراك مع الاسود لينتصر الأخير عليها ...
للأسف أصبحت أشعر بأن الزمان و القدر يمتلكان الجواب الصحيح..يقولان لى "يمكنك أن تختارى لون معيشتك طالما أنه أسود !!!



أتساءل، ألزمان والقدر من الإنسان ينتقمان بعدما لوثهما الإنسان بسواد دامس بعد الالوان؟
أيكافئ القدر والزمان من إختاروا العيش بالألوان؟

إننا نحن من لوّنا الحياة بالسواد ..و إننا نحن من إضطرّ أن يسّود ضميرا وقلبا و إنسانيةً لنستطيع العيش فى زمن و حياة لطخناها نحن بالسواد...وإنه الزمان والقدر من يرد إلينا الصفعة فلا علينا أن نشكو من قسوة من أسأنا إليه...

أيها الإنسان...أنت من سوّدت جدران الحياة بأنفاسك الملوثة وضميرك الميت و قلبك المتحجر...فتحول الأبيض إلى الأسود ليحيا فى دنياك المظلمة...فأعلم أن الزمان و الأرض و القدر و الحب و الحياة جميعهم يبلغوك أنه "لا تَصالُح" ....

أيتها الحياة، أيها الزمان، أيها الحب وأيها القلب الذى أراد ببساطة أن يحب، أعتذر لكم جميعا فلا مكان لكم اليوم بين جنبات عالم سمى نفسه "إنسان" ..فكنتم أنتم عنده فى "طى النسيان" ..

"  ويستمر الإنسان ينزف "آدمية حتى يجف و يصبح كالجماد الصامت بلا هوية

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

هى النتيجة وهذا رأيى ....هنيئاً يا شعب (عتاب على شعب شايف بلده بتضيع و ساكت)



اليوم هو عيد الميلاد و اليوم هو إعادة لديمقراطية الممات..فلا أفهم ماهية إختيار الميعاد..لإعلان نتيجة إستفتاء إختار فيها الشعب عن الحرية إبتعاد....
رسالتى للشعب قصيرة كما نظرته للأشياء...رغم كل الشواهد و الإعتداءات..خاف من "خطر الحرية" و آثر من جديد السُبات...لا كلام فهى عقيدة شعب بنى الهرم بالكرباج  وهاهو قد عاد.. رسالتى بإختصار:

عندما إختار المصريون"نعم"  للإستقرار (فى القاع) وعشان البلد تمشى (وماترجعش) وعشان عجلة الإنتاج تدور (فوق رقابتكم وماتعطلش)... فألف تحية للشعب الذى خشى الحرية، سأجلس على المسطبة و أشاهد "نهضة" السفهاء تطير فوق رؤسكم و أنتظر ثورتكم وأنتم جياع تسألون قوت يومكم .سوف أجلس و أشاهد المزيد من أطفالكم يُزهقون فى الحوادث دون حساب ..هو هو العهد..يمر مرور الكرام دون عقاب...سوف أجلس أشاهدكم تتحسسون الخطوات فى شوارع ظلام و تشترون السولار من سوق عكاظ....سلام لشعب تعب من الكرامة و النضوج و عن القطيع خروج ....
أعزائى الثوار..الأحرار..الأغراب على الشارع و المجتمع و الذين هم فى عداد الزوار، لا تحزنوا..فالشعب يستحق حاكمه وعليكم إحترام "إرادة شعب" إختار حاكم يلجّمه وأنتظروا عاقبته فإننا 
و التاريخ والزمان منتظرون.
 لا تحزنوا ..فسأخبركم  قصة الخليفة الذى أتى بولديه لإختيار  أحدهما للخلافة من بعده فطلب من كل منهما أن يحضرا له أربعين بقرة مُعَممّة...فذهب الأول إلى بائع الماشية وأختار 40 بقرة و عمّمها..أما الآخر فذهب إلى مسجد ووقف بخارجه بعد الصلاة وأخذ يسأل كل خارج منه، سيدى هلا شرحت لى ماذا فهمت من خطبة اليوم..فمن من لم يستطع الإجابة لعدم فهمه أى  شيئ، كان يُطلب منه أن يقف جانبا إلى أن بلغوا 40...فذهبا الولدين لأبيهما..دخل الأول بماشيته ودخل الثانى بالمغيبين...و كان الأخير هو خليفة المسلمين من بعد والده..تمت( على فكرة)!
لا أقصد الإساءة ولكنه إستياء من شعب شاهد الدلائل و آثر التغابى وللكرامة إباء...

اليوم، أرى المصريين كالطفل الذى أرادا أبواه أن يتركاه ليقف على قدميه ويبدأ خطواته الأولى للأمام بعد حبو كالأنعام فأختار السقوط أرضاً والإعتماد على أبويه يحركاه كما يقررا...للأسف شعب رأى فى الحرية ليبرالية زائدة عن إحتياجه الإنسانى و خروج عن دين أُختزل فى صلاة طويلة و رنات موبايل و إذاعة صباحية أما فى العمل، فكان الإتقان الذى أوصى به فى طى  النسيانِ... و أما فى غضّ البصر، فتتمنى أن يصبح الناظر من العميانِ..
شعب أبى أن يبنى هرمه لأول مرة بعزيمته و قراره بدلا من الإستعباد و الكرباج...
....
لم يعد فى جعبتى سوى أن أقول" طيب عندا فى الإخوان و السلف،وأبو إسماعيل و أبو إسلام و غنيم و باقى من يدّعون أنهم مشايخنا إللى مخهم تلف، و حبا لسماحة الإسلام و جمال أخلاق رسوله و كرم خالقنا ورحمته، أحب أقول لأهل مصر "كل سنة وأنتوا طيبين يالحلوين" وتحضرنى بشدة أغنية"كاظم الساهر" -كل عام وأنت حبيبتى- ولكنى تلقائيا بتّ أستبدل مقطعه "سوف لن نشترى هذا العيد شجرة" ب "سوف لن نشترى هذا العيد بقرة"

http://www.youtube.com/watch?v=doatFlM90Ok
أما بعد....
فتحياتى...

ملحوظة: أيوة كان فى تزوير..بس كمان إللى قال"نعم" من الشعب.. كان كتير .. وخلّى الشعب يعيش..



الجمعة، 14 ديسمبر 2012

IT'S ALL ABOUT PUBLIC..


Everybody complains about politicians. Everybody says they suck. Well, where do people think these politicians come from? They don't fall out of the sky. They come from Egyptian parents and Egyptian families, Egyptian homes, Egyptian schools, Egyptian mosques and churches, Egyptian businesses and Egyptian universities, and they are elected by Egyptian citizens. This is the best we can do folks. Th
is is what we have to offer. It's what our system produces: Garbage in, garbage out. If you have selfish, ignorant citizens, you're going to get selfish, ignorant leaders. So, maybe, maybe, maybe, it's not the politicians who suck. Maybe something else sucks around here... like, the public. Copied (originally was for American citizens― George Carlin)

قوة..عزيمة...إيمان... (منقول)


قوة .. عزيمة .. إيمان..!!
ريسنا بيضرب فى المليان ..!!
قوة .. عزيمة .. إيمان ..!!
عمل إعلان ولغاه بأعلان ..!!
آدى اللى حلف على القرآن ..!!
يحمى حقوق الشعب الغلبان ..!!
دا طلع ريس للأخوان ..!!

قوة .. عزيمة .. إيمان ..!!
ريسنا بيضرب فى المليان ..!!

قوة .. عزيمة .. إيمان ..!!
وكلامه كله طلع دخان ..!!
غير نائب وداه الفاتيكان ..!!
ورجع فى كلامه كمان وكمان ..!!
أدى اللى كان معانا زمان ..!!
واقف يهتف فى الميدان ..!!
فتح صدره من غير قمصان ..!!
بقى الحرس وياه فى كل مكان ..!!

قوة .. عزيمة .. إيمان ..!!
ريسنا بيضرب فى المليان ..!!
قوة .. عزيمة .. إيمان ..!!
قالك معارضة خونة دى حاجة جنان ..!!
بقى هو دا نصيبنا من الزمان ..!!
ياعينى علينا .. ريسنا واحد هربان ..!!
و نسى أنه كان فى اللومان ..!!
وبيقولك أهلى وعشيرتى والجيران ..!!
طب فين ياريس أكل الجعان ..!!
ولا فين الشغل والسكن للشبان ..!!
ولا الدنيا عندكم دين وأديان ..!!

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

#عندما_يحتاج_أهلك_لتثقيف_ثورى




كم مؤلم ألا يدرك أهلك قُطر جناحيك عندما تفردهما لهواء الحرية وأن القفص قد ضاق عليهما..و كم مؤلم أن يظنّوك سمكة زينة ذهبية يمكن الإحتفاظ بها فى حوض زجاجى ممل بحواف و حدود ضيقة ليست الحياة الجديدة فيه سوى مشهد متكرر تظنه جديدا  نتيجة الذهاب و الإياب داخل الحوض فى رتابة و عداد عمر!
كم مؤلم ألا يرى أهلك أنك حصان جامح يأبى جسدك لجاما تجر به عربة الحياة من الهموم مستنيرا بكلمتين "الشى" و "الحا"

، ومن قال أن مسئولية الآباء تنقضى عندما يسلمونا إلى أولياء أمورنا الجدد من الجنس الآخر وليس عندما يسلمونا إلى متاعب الحياة على حسب سنتها لنمضى فيها برؤيتنا المقننة بتعاليم الطفولة و تجارب المراهقة و المحبشة بمفاجآت القدر الماكر؟
 نلت شرف زيارة التحرير اليوم لمدة نصف ساعة ولم يقتلعنى منه الغاز المسيل للدموع ولا الرصاص المطاط..بل ليس سوى مكالمة أمطرتنى فيها والدتى بوابل من التهزيق و الحسبنة الغير مبررة لجرأتى التى تخطت جرأة الرجال و جموحى (حسب كلامها) الذى عبر تلال و جبال و عقلى التى رأته أنه أصيب بداء الخبال...
وازنت بين جهادى لبلدى وبين رضاها وعلمت أن الله ورسوله من قبل قد إختاروا رضاها، فتركت بالميدان صدى صوتى وأخذت منه صورة جماعية طبعتها فى ذاكرة مخى الفوتوغرافية وأبقيت منه نفحة فى قلبى وأهديته قبلة لكل ضيفه...و عدت أدراجى من حيث أتيت..أشعر بمرارة الهزيمة النفسية وعراك الجبابرة الزمنى والحجج و الأحجية..ألعن اليوم الذى تأخر فيه من لم يحسم أمره من أحبه القلب..أهو صديق،حبيب أم غريب؟...وتساءلت فى قرارة النفس،تُرى كان سيفعل كما فعلت والدتى مرتكنة إلى أحداث الأمس؟
الآن وبعد إنتهاء رحلتى والتى زفرت فى مظاهرات الإسكندرية ما تبقى فى قرورتى من عزم و هتاف و فرح بميلاد صغير الثورة...رغم شعورى بالضيق وهزيمة لم ينالها زنديق يتبقى لى سعادة شخصية ألا وهى سعادتى إنى "إتهزأت" لكونى مجنونة ثورية..
مبسوطة إن تهورى هو حب ثورى لبلدى و مبسوطة إنى ب100راجل كما أمطرتنى والدتى..

#عندما_يحتاج_أهلك_لتثقيف_ثورى
المذنبة : عاليا



الاثنين، 12 نوفمبر 2012

عفوا ...


عندما تجد الناس يستغربونك ويوبخونك لأحلامك و تطلعاتك المختلفة و إيمانك بحقيقة المغامرة وحلاوة عيشها فما عليك إلا أن تقول لهم"عفوا فإن أحلامى ترتطم بأسقفكم المنخفضة فلا تستطيع حدود جدرانكم على إستيعابها، إنها مشكلتكم، فأبقوها داخل حدود أجسادكم و نفوسكم فلست مستعدة لإستيرادها داخل حدود  جمهورية نفسى"
بالرغم من جدرانكم العالية المشيدة داخلكم، بالرغم من أسواركم العالية المحيطة بجرائتكم، بالرغم من سدودكم الشاهقة التى حبست ورائها طاقات أحلامكم و بالرغم من صمتكم الجائر عن الحياة، صمتكم الذى تصدعت منه جنباتكم...لم تعرفوا معنى محدد عن "الإختلاف و جرأة الحلم  أو الإنطلاق فى البعد الثالث للحياة..لن يستطع أحد فيكم أن يعطينى معنى موحد للجمال أو للقبح أو للجرأة و الصواب أو الخطأ أو العيب...لم؟

إن هذه الأشياء والمعانى لا تُعرّف إلا بالنظرة التى وقعت عليها، بالعقل الذى تدبرها، بالنفس التى إستقبلتها، بالإحساس الذى تلمسّها...فإذا كانت نظرة عيناى تفوق نظرات أعينكم بُعداً، إذا كانت نفسى أجّن من نفوسكم جرأة، و إذا كنت لازلت أصدق فى المعجزات و أثق فى رب الذات...، فعفوا،لا أطلب إلا أن تعتقوا أجنحة مكنونى و تطلقوا لإيمانى العنان طالما أنى لا أطير فى سمائكم الإقليمية..فلن تستطيع أحلامى العيش تحت أسقف تصوراتكم المنخفضة ولا أن تصادق رتابة الحياة...

When ur dreams n goals n ur belief in the adventure and ur belief in  the sweetness of living such an adventure all are met with People's criticism and astonishment and exclamations , U've nothing to say but "Sorry people, my dreams collide with your low limited ceilings so that neither your walls nor your ceilings can incubate n hut them...IT'S UR  PROBLEM ..so keep it locked among the barriers of yourselves... Um not ready to import 'em to the territory of the republic of "MYSELF".

Despite of your high walls built inside your souls, despite of your tall fences blockading your daring guts and senses, despite of your high dams keeping your energetic dreams behind, despite of your wanton silence from living the life, your silence that cracked your sides, you couldn't have a one definite description of the "incredible" "oddness" "beauty" "Ugliness" "happiness" "sadness" "right" "wrong" "dream audacity" ... U didn't even recognize or identify the launch towards the third dimension of life...!! WHY?
Simply cuz the definition of such meanings is given by the  way you perceived them, by the look you spelled on them, by the minds you translated them, by the feelings you welcomed such intangibles...

Then Ppl, if my gaze surpasses your horizons, if I'am more crazy than your thoughts, if I still believe in miracles and have faith in Allah..So, SORRY, I want nothing but emancipation to my built-in soul wings and to unleash my beliefs as long as um not unfolding them in your regional skies...
My dreams will neither be able to live under your low ceilings nor pal up with the life's monotony...Just Sorry..

Signature:

A.K.